الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

49

تنقيح المقال في علم الرجال

زياد « 1 » ربّما يظهر منه مقاومة جرحه تعديل الكشّي « 2 » ، وكذا الحسين بن شاذويه « 3 » . وبالجملة ؛ من تتبّع الخلاصة ، بل النجاشي - أيضا - وجد أنّهما يقبلان قوله مطلقا لا في خصوص صورة الترجيح ، أو عدم المعارض ، كسائر المشايخ . ومن تتبّع كلام ابن طاوس وجده كثير الاعتماد عليه ، عظيم الاعتقاد به ! إلى هنا المهمّ من كلام الوحيد . وأقول : قد يناقش فيما استفاده الشيخ محمّد رحمه اللّه من الخلاصة - من اعتماده على ابن الغضائري - بأنّ كلام العلّامة رحمه اللّه في أمثال ذلك مضطرب لا يمكن أن يتمسّك به ؛ فإنّه كثيرا ما يقدّم تعديل النجاشي على جرح ابن الغضائري في مقام ، ليس له مستند سوى أنّ ظاهره عدم الاعتماد على ابن الغضائري . فالأولى التمسّك لكون الرجل معتمدا باعتماد النجاشي عليه وروايته

--> ( 1 ) راجع الخلاصة : 12 - 13 برقم 2 : إدريس بن زياد الكفرتوثائي . ثمّ ضبط الكلمة ، ثمّ قال : يكنّى : أبا الفضل ثقة أدرك أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام وروى عنهم . وقال ابن الغضائري : إنّه خوزي الامّ ، يروي عن الضعفاء . والأقرب عندي قبول روايته لتعديل النجاشي له ، وقول ابن الغضائري لا يعارضه ، لأنّه لم يجرحه في نفسه ، ولا طعن في عدالته . ( 2 ) الظاهر وقوع التحريف ، والصحيح : تعديل النجاشي ، لأنّ العلّامة في الخلاصة قال : والأقرب عندي قبول روايته لتعديل النجاشي . ( 3 ) راجع رجال النجاشي : 52 برقم 149 قال : الحسين بن شاذويه أبو عبد اللّه الصفّار وكان صحّافا ، فيقال الصحّاف كان ثقة ، قليل الحديث . . إلى آخره . وفي الخلاصة : 52 برقم 21 : الحسين بن شاذويه . . إلى أن قال : قال النجاشي : إنّه كان ثقة قليل الحديث . وقال الغضائري يروى أنّه قمّي ، زعم القميّون أنّه كان غاليا ، وقال : رأيت له كتابا في الصلاة سديدا . والّذي أعمل عليه قبول روايته حيث عدّله النجاشي ، ولم يذكر ابن الغضائري ما يدل على ضعفه نصّا .